المقابلات الشخصية... سلاح ذو حدين! لماذا لم تعد كافية وحدها؟
بقلم فؤاد الحمد في عالمٍ يتغير بوتيرة غير مسبوقة، أصبحت المقابلات الشخصية أداةً متكررة الحضور في كل رحلة توظيف أو تعاون مهني. إلا أن كثيرين بدأوا يدركون حقيقتها الصامتة: إنها سلاح ذو حدين! فكما قد تكشف جوانب مهمة من شخصية المرشح، يمكنها أيضًا أن تظلم الموهوبين وتُخفي الكفاءات الحقيقية خلف الانطباعات السريعة. الوجه الأول: سحر الانطباع الأول غالبًا ما تبنى نتائج المقابلة على الانطباع اللحظي — نبرة الصوت، لغة الجسد، الثقة الظاهرية — أكثر مما تبنى على جوهر الكفاءة أو الإبداع. فقد يُفضَّل المرشح الأكثر لباقة على من يمتلك مهارة أعمق، فقط لأنه أتقن فن التحدث في تلك الدقائق المعدودة. أظهرت دراسة في Harvard Business Review أن أكثر من 80٪ من قرارات التوظيف تتأثر بالانطباع الأول الذي يتكوّن خلال أول خمس دقائق من المقابلة، بغض النظر عن جودة الأداء الفني أو الخبرة العملية. وهنا تكمن المشكلة: حين يصبح المظهر أبلغ من الجوهر، تضيع البوصلة المهنية بين الشكل والمضمون. الوجه الآخر: فرصة للتلاقي الإنساني رغم كل ذلك، لا يمكن إنكار أن المقابلات تظل مساحة إنسانية للتفا...



